الثعلبي

33

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال عطاء : [ الأبكم أبي بن حلف ] وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ حمزة وعثمان بن عفان وعثمان بن مظعون . وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ في قريب كونها وسرعة قيامها إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ [ كالنظر في البصر ] « 1 » ورجع الطرف ؛ لأن ذلك هو أن يقال له : كُنْ فَيَكُونُ * ، أَوْ هُوَ أَقْرَبُ بل هو أقرب إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ نزلت في الكفار الذين استعجلوا القيامة استهزاء منهم . وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ . قرأ الأعمش : إِمَّهاتِكُمْ بكسر الألف والميم . وقرأ حمزة والكسائي بكسر الألف وفتح الميم . وقرأ الباقون بضم الألف وفتح الميم . وأصل الأمهات : أمات ، فزيدت الهاء للتأكيد كما زادوها في أهرقت الماء وأصله أرقت لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً هذا كلام تام . ثمّ ابتدأ فقال : وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لأن الله تعالى جعل [ لعباده السمع ] والأبصار والأفئدة قبل إخراجهم من بطون أمهاتهم وإنما [ أعطاهم العلم ] بعد ما أخرجهم منها لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمه . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 79 إلى 83 ] أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) أَ لَمْ يَرَوْا . قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ويعقوب بالتاء . وقرأ عاصم بضمر التاء . واختاره أبو عبيد لما قبلها . إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ مذللات فِي جَوِّ السَّماءِ أي في الهواء بين الأرض والسماء

--> ( 1 ) هكذا في الأصل .